عبد الله الأنصاري الهروي

378

منازل السائرين ( شرح القاساني )

[ 35 ] - [ م ] باب الصّدق قال اللّه تعالى : فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ [ 47 / 21 ] [ ش ] أي فإذا تحقّق الأمر فلو صدقوا اللّه في العزيمة على ما أمروا به لكان خيرا لهم . - [ م ] الصدق اسم لحقيقة الشيء بعينه حصولا ووجودا . [ ش ] أصل « الصدق » هو الإخبار المطابق للواقع ، ثمّ لمّا كان الصدق « 1 » ينبئ عن حقيقة الشيء على ما اخبر عنه وجودا : نقل إلى كلّ حقيقة تمّ لها كلّ ما لها بالقوّة ، أي حصل لها وتحقّق كلّ ما هي به هي « 2 » ، من الكمالات التي أمكنت لها ؛ كأنّ آثارها وأحوالها تخبر أنّ كلّ ما ينبغي لها - حتّى تكون تلك الحقيقة بعينها - حصل لها بالفعل وهي « 3 » صادقة يقال : « رمح صدوق » « 4 » أي صلب قويّ ، يعني حصل له كلّ ما أمكن له حتّى يكون رمحا بالحقيقة . فالصدق اسم لكلّ حقيقة حصل لها ووجد بالفعل كلّ ما أمكن لها حتّى

--> ( 1 ) ه ، خ : الصادق . ( 2 ) « هي » الأخيرة ساقطة من ب ، ج . ( 3 ) ع : فهي . ( 4 ) د : صادق .